السيد مهدي الرجائي الموسوي

234

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

التي دعا بها ما سلف من الأنبياء عليهم السلام ، فقد كانوا في شدّة ، فكشف اللّه عنهم ذلك ، قلت : وماذا أدعوه ؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة ، فاغتسل وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك ، فذكر لي دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدعاء حتّى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ، ودعوت اللّه جلّ وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني عليه السلام ليلة السبت ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشي بك إليه . قال : فلما أصبحت ودّعت سيدي وخرجت متوجّهاً إلى مصر ، فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلًا من جيراني بمصر وكان مؤمناً ، فحدّثني أن خصمك قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به ، فأصبح مذبوحاً من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، وأمر به فطرح في النيل ، وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة إنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللَّه عليه « 1 » . 2095 - مهج الدعوات : ذكر ما نختاره من الدعاء لمولانا المهدي صلوات اللّه عليه برواية أخرى ، فمن ذلك : الدعاء المعروف بدعاء العلوي المصري لكلّ شديدة وعظيمة ، أخبر أبو الحسن علي بن حمّاد المصري ، قال : أخبرني أبو عبداللّه الحسين بن محمّد العلوي ، قال : حدّثني محمّد بن علي العلوي الحسيني المصري ، قال : أصابني غمّ شديد ، ودهمني أمر عظيم ، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيته خشية لم أرج لنفسي منها مخلصاً ، فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات اللّه عليهم بالحائر ، لائذاً بهم ، وعائذاً بقبورهم ، ومستجيراً من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلًا ونهاراً ، فتراءى لي قائم الزمان وولي الرحمن عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام ، فأتاني وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يا بني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم أرادني بكيت وكيت ، فالتجأت إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلصوني منه ، فقال لي : هلّا

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 497 - 498 .